العلامة الحلي

178

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولأنه أحد الكسوفين ، وهو من الأمور المخوفة ، ويطلب فيه رد النور ، فشرعت الصلاة له كالشمس . وقال مالك : ليس لكسوف القمر سنة ( 1 ) . مسألة 481 : وتجب هذه الصلاة عند الزلزلة عند علمائنا أجمع - وبه قال أبو ثور وإسحاق وأبو حنيفة لا وجوبا بل استحبابا كالكسوفين ( 2 ) - لقول النبي صلى الله عليه وآله : ( إن هذه الآيات التي يرسل الله لا تكون لموت أحد ولا لحياته ، فإذا رأيتم ذلك فصلوا ) ( 3 ) . ولأنه عليه السلام علل الكسوف : بأنه آية من آيات الله يخوف بها عباده ( 4 ) . وصلى ابن عباس للزلزلة بالبصرة ( 5 ) . ومن طريق الخاصة قول الباقر عليه السلام ، والصادق عليه السلام : " إن صلاة كسوف الشمس والقمر ، والرجفة والزلزلة عشر ركعات ، وأربع سجدات " ( 6 ) . ولأن المقتضي - وهو الخوف - موجود هنا ، فثبت معلوله . وقال مالك والشافعي : لا يصلى لغير الكسوفين ، لأن النبي صلى الله عليه وآله ، لم يفعله ( 7 ) .

--> ( 1 ) المدونة الكبرى 1 : 164 . ( 2 ) بدائع الصنائع 1 : 282 ، الحجة على أهل المدينة 1 : 324 ، المغني والشرح الكبير 2 : 282 . ( 3 ) صحيح البخاري 2 : 48 ، صحيح مسلم 2 : 628 - 629 / 912 ، سنن النسائي 3 : 154 . ( 4 ) صحيح البخاري 2 : 48 ، صحيح مسلم 2 : 628 - 629 / 912 ، سنن النسائي 3 : 154 . ( 5 ) مصنف عبد الرزاق 3 : 101 / 4929 ، مصنف ابن أبي شيبة 2 : 472 ، سنن البيهقي 3 : 343 . ( 6 ) التهذيب 3 : 155 / 333 . ( 7 ) بلغة السالك 1 : 190 ، القوانين الفقهية : 85 ، الوجيز 1 : 72 ، فتح العزيز 5 : 84 - 85 ، حلية العلماء 2 : 270 ، المغني 2 : 282 - 283 ، الشرح الكبير 2 : 283 .